آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ

الصافات: 65

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 37 الصافات
رقم الآية.: 65
معلوماتعدد الآيات: 182 ترتيب المصحف: 37 ترتيب النزول: 56 نزلت بعد سورة: الأنعام مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.448
عدد الآيات في السورة:182

تفسير القرطبي


" طلعها " أي ثمرها ، سمي طلعاً لطلوعه . " كأنه رؤوس الشياطين " قيل : يعني الشياطين بأعيانهم شبهها برؤوسهم لقبحهم ، ورؤوس الشياطين متصور في النفوس وإن كان غير مرئي . ومن ذلك قولهم لك قبيح هو كصورة الشيطان ، ولكل صورة حسنة هي كصورة ملك . ومنه قوله تعالى مخبراً عن صواحب يوسف : " ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم " وهذا تشبيه تخييلي ، روي معناه عن ابن عباس و القرظي . ومنه قول امرىء القيس : * ومسنونة زرق كأنياب أغوال * وإن كانت الغول لا تعرف ، ولكن لما تصور من قبحها في النفوس . وقد قال الله تعالى : " شياطين الإنس والجن " [ الأنعام : 112 ] فمردة الإنس شياطين مرئية . و"في الحديث الصحيح : ولكأن [ رؤوس ] نخلها رؤوس الشياطين " وقد ادعى كثير من العرب رؤية الشياطين والغيلان . وقال الزجاج و الفراء : الشياطين حيات لها رؤوس وأعراف ، وهي أقبح الحيات وأخبثها وأخفها جسماً . قال الراجز وقد شبه المرأة بحية لها عرف : عنجرد تحلف حين أحلف كمثل شيطان الحماط أعرف الواحدة حماطة . والأعرف الذي له عرف . وقال الشاعر يصف ناقته : تلاعب مثنى حضرمي كأنه تعمج شيطان بذي خروع فقر التعمج : الاعوجاج في السير . وسهم عموج : يتلوى في ذهابه . وتعمجت الحية : إذا تلوت في سيرها . وقال يصف زمام الناقة : تلاعب مثنى حضرمي كأنه تعمج شيطان بذي خروع قفر وقيل : إنما شبه ذلك بنبت قبيح في اليمن يقال له الأستن والشيطان . قال النحاس : وليس ذلك معروفاً عند العرب . الزمخشري : هو شجر خشن منتن مر منكر الصورة يسمى ثمره رؤوس الشياطين . النحاس : وقيل الشياطين ضرب من الحيات قباح .

تفسير الجلالين


65 - (طلعها) المشبه بطلع النخل (كأنه رؤوس الشياطين) الحيات القبيحة المنظر

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


قوله تعالى "إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم" أي أصل منبتها فى قرار النار طلعها كأنه رؤوس الشياطين تبشيع لها وتكريه لذكرها. قال وهب بن منبه شعور الشياطين قائمة إلى السماء وأنما شبهها برؤوس الشياطين وإن لم تكن معروفة عند المخاطبين لأنه قد استقر في النفوس أن الشياطين قبيحة المنظر وقيل المراد بذلك ضرب من الحيات رؤوسها بشعة المنظر وقيل جنس من النبات طلعه فى غاية الفحاشة وفى هذين الاحتمالين نظر وقد ذكرهما ابن جرير والأول أقوى وأولى والله أعلم.