آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

سبأ: 28

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 34 سبأ
رقم الآية.: 28
معلوماتعدد الآيات: 54 ترتيب المصحف: 34 ترتيب النزول: 58 نزلت بعد سورة: لقمان مكية أم مدنية: مكية ماعدا الآية 6 فهي مدنية .
رقم الصفحة.431
عدد الآيات في السورة:54

تفسير القرطبي


قوله تعالى: "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا"، أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة ففي الكلام تقديم وتأخير. وقال الزجاج: أي وما أرسلناك إلا جامعاً للناس بالإنذار والإبلاغ. والكافة بمعنى الجامع. وقيل: معناه كافا للناس، تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام. والهاء للمبالغة. وقيل: أي إلا ذا كافة، فحذف المضاف، أي ذا منع للناس من أن يشدوا عن تبليغك، أو ذا منع لهم من الكفر، ومنه: كف الثوب، لأنه ضم طرفيه. "بشيرا" أي بالجنة لمن أطاع. "ونذيرا" من النار لمن كفر. "ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ما عند الله وهم المشركون، وكانوا في ذللك الوقت أكثر من المؤمنين عدداً. "ويقولون متى هذا الوعد" يعني موعدكم لنا بقيام الساعة. "إن كنتم صادقين " فقال الله تعالى: "قل " لهم يا محمد: "لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون " فلا يغرنكم تأخيره. والميعاد الميقات. ويعني بهذا الميعاد وقت البعث وقيل وقت حضور الموت أي لكم قبل يوم القيامة وقت معين تموتون فيه فتعلمون حقيقة قولي. وقيل: أراد بهذا اليوم يوم بدر لأن ذلك اليوم كان ميعاد عذابهم في الدنيا في حكم الله تعالى. وأجاز النحويون ميعاد يوم على أن يكون ميعاد ابتداء ويوم بدل منه، والخبر لكم . وأجازوا ميعاد يوماً يكون ظرفاً، وتكون الهاء في عنه ترجع إلى يوم ولا يصح ميعاد يوم لا تستأخرون بغير تنوين، وإضافة يوم لما إلى ما بعده إذا قدرت الهاء عائدة على اليوم، لأن ذلك يكون من إضافة الشيء إلى نفسه من أجل الهاء التي في الجملة. ويجوز ذلك على أن تكون الهاء للميعاد لا لليوم.

تفسير الجلالين


28 - (وما أرسلناك إلا كافة) حال من الناس قدم للاهتمام (للناس بشيرا) مبشرا للمؤمنين بالجنة (ونذيرا) منذرا للكافرين بالعذاب (ولكن أكثر الناس) أي كفار مكة (لا يعلمون) ذلك

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


يقول تعالى لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم تسليما " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا " أي إلا إلى جميع الخلائق من المكلفين كقوله تبارك وتعالى: " قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا " " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا " " بشيرا ونذيرا " أي تبشر من أطاعك بالجنة وتنذر من عصاك بالنار " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " كقوله عز وجل " وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله " قال محمد بن كعب فى قوله تعالى " وما أرسلناك إلا كافة للناس " يعنى إلى الناس عامة وقال قتادة في هذه الآية أرسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم إلى العرب والعجم فأكرمهم على الله تبارك وتعالى أطوعهم لله عز وجل.وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبن عبد الله الظهراني حدثنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم يعني ابن أبان عن عكرمة قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء.قالوا يا ابن عباس فبم فضله الله على الأنبياء ؟ قال رضي الله عنه إن الله تعالى قال " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " وما أرسلناك إلا كافة للناس " فأرسله الله تعالى إلى الجن والإنس0. وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما قد ثبت في الصحيحين رفعه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة " وفي الصحيح أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بعثت إلى الأسود والأحمر " قال مجاهد يعني الجن والإنس وقال غيره يعني العرب والعجم والكل صحيح.ثم قال عز وجل مخبرا عن الكفار في استبعادهم قيام الساعة.